الشهيد الثاني
30
الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية
النافلة ( النفل ) بدل الواجب في تلك ( و ) ينوي ( السبب المخصوص ) من كونها صلاة استسقاء أو زيارة أو تحيّة ، وتعيين المنسوب إليه في المنسوبة كصلاة النبيّ وعليّ والأعرابي ، لتتميّز عن غيرها ، ومثله النافلة المنسوبة إلى الصلوات والأوقات . وفي استثناء ذلك من الفريضة توسّع ، فإنّ مرجعه إلى التمييز في المشترك ، وهو مشترك . ( والقيام والقرار من مكمّلاتها ) فيجوز من قيام وما دونه وبقرار وغيره ( إلَّا الوتيرة ) فإنّ القيام ليس من مكمّلاتها ، بل فعلها جالسا أفضل على المشهور . ( 1 ) وقيل ( 2 ) : هي كغيرها . وعدّ ركعتيها بركعة ، بناء على أنّ الجلوس ثابت لها بالأصل بخلاف غيرها . ومن ثمّ ذهب بعض ( 3 ) الأصحاب إلى منع الجلوس في غيرها . وخبر ( 4 ) سليمان بن خالد ، عن الصادق عليه السلام صريح في أفضليّة القيام فيها . وروى الحارث عنه عليه السلام : « كان أبي يصلَّيهما وهو قاعد ، وأنا أصلَّيهما وأنا قائم » ( 5 ) . وروى أحمد بن أبي نصر ، عن الكاظم عليه السلام أنّها من قعود ( 6 ) . قال المصنّف في الذكرى : « والجمع بينهما بجوازها من قعود وقيام » ( 7 ) . وفيه : أنّ الجمع مع التنافي ، وهو منفيّ هنا ، إذ ليس في أخبار الجلوس ثبوت أفضلية ، فتبقى أفضلية القيام لا معارض لها . أمّا القرار فإنّه من مكمّلات النافلة مطلقا إن لم يكن شرطا ( فتجوز السنن قعودا
--> ( 1 ) « المبسوط » 1 : 71 ، « المهذّب » 1 : 68 ، « السرائر » 1 : 193 ، « المعتبر » 2 : 23 . ( 2 ) « الدروس » 1 : 136 ، « جامع المقاصد » 2 : 9 . ( 3 ) « السرائر » 1 : 309 . ( 4 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 5 / 8 . ( 5 ) « تهذيب الأحكام » 2 : 9 / 16 . ( 6 ) « الكافي » 3 : 444 باب صلاة النوافل ، ح 8 . ( 7 ) « الذكرى » 112 .